عن المؤتمر
اعتمدت المنظمة العربية للتنمية الإدارية وبشراكة رفيعة مع المنظمات الدولية المعنية آلية واقعية في اختيار موضوعات تتسم بالحيوية والاهتمام المشترك من البلدان العربية والمنظمات التي اعتادت المشاركة بخبرائها.
لقد تناولنا في مؤتمراتنا السابقة وصولاً إلى المؤتمر الأخير التحديات التي تواجه دولنا العربية والآفاق التي تتطلع إليها مجتمعاتنا العربية في عيش آمن وكريم وحياة صحية وسليمة.
ووفق نفس التوجهات جاء اختيار عنوان المؤتمر السنوي الخامس عشر ليبحث في آليات تطبيق الأجندة التنموية لما بعد 2015 في الدول العربية والرصد والتقييم لها، إذ تبلورت رؤيتنا بعد الإحباطات المتلاحقة التي واجهت تحقيق أهداف التنمية للألفية، يتقدمها ضياع حقيقي لفرص التنمية وأهدافها المعلنة في ظل سياسات غير مستقرة وخيارات ضعيفة وخاطئة أحيانا.
إننا نتطلع إلى حقبة جديدة لأجندة التنمية لما بعد العام 2015 تقوم على تجاوز تحديات انعدام العدالة والاستثناء وهشاشة النظم القائمة، وهذا يتطلب التركيز على تحسين القدرات الإنتاجية الوطنية وإقامة متطلبات بنية تجارية واستثمارية ممكّنة، ومراجعة لسياسات إعادة التوزيع، وتبني سياسات اجتماعية تحد من الفوارق التنموية في المجتمعات والمناطق داخل حدود الدولة الواحدة.
إن تطبيقات الحوكمة العالمية تتيح مشاركة البلدان النامية ومنها الدول العربية في صنع القرارات والترويج للمسئولية المتبادلة مع وصول فاعل ومؤثر إلى المعلومات.
إن إدخال تغييرات في البيئة المالية العالمية مع رؤية تتضمن الحد من تمدد الاقتصاد المالي على حساب الاقتصاد الحقيقي، ومعالجة أسباب التقلبات المالية وأزمة الديون والركود الاقتصادي يوفر فرص الإصلاحات البنيوية ويتيح تبني سياسات تنموية وطنية تأخذ بالأولويات وتوفر الوظائف بصفة أساسية.
إن البلدان العربية لا تحتاج لتكرار النماذج الاقتصادية والاجتماعية القديمة لإختلاف متغيرات إنتاجها ولذا فإنها بحاجة إلى نموذج تنموي جديد يتسق مع الإعلان العالمي للأهداف الأساسية لأجندة ما بعد 2015.
