المنظمة العربية للتنمية الإدارية

منظمة متخصصة منبثقة عن جامعة الدول العربية

المشكلة المرورية على الطرق. بين الإرهاب ومواجهة الأزمات الناشئة عنهما

العودة للإصدارات

المؤلف: نقيب دكتور/ مجدي محمد السيد أحمد جمعة

الناشر: المنظمة العربية للتنمية الإدارية

تاريخ النشر: 2016

عدد الصفحات: 74

الطبعة: الاولي

مكان النشر: القاهرة

نبذة عن الكتاب

 يجدر بالذكر أنه قد ظهرت حاجة البشرية إلى قانون ينظم المرور على الطرق عند اختـراع المركبة، وكان ذلك على سبيل التحديد في انجلتـرا وقت اختـراع السيارة البخارية، والتـي صاحبها صدور أول قانون للمرور في العالم وهو قانون "العلم الأحمر"، الذي كان يجبـر قائدي هذه المركبات ـ المستهجنة عليهم في ذلك الوقت والتـي كانت سرعتها لا تـزيد على ثلاثة أميال / ساعة ـ أن يسيـر أمامها أحد الأشخاص حاملاً علمًا أحمر ليحذر المارة من هذه الآلة المستهجنة عليهم ليفسح لها الطريق، حيث كانت الوسائل الفرملية لها ليست من المقدرة التـي عليها الآن، وكذلك كان الشخص الذي يسيـر بسرعة معتدلة يقطع أكثـر من أربع أميال / ساعة.

وتطورت السيارة من السيارة البخارية إلى السيارة ذات الاحتـراق الداخلي، كما تطورت الوسائل الفرملية ونتجت عن ذلك زيادة السرعات مع زيادة المقدرة للسيارة، كما تطور القانون الذي يحكم هذه العلاقة من قانون "العلم الأحمر " إلى ما يتناسب مع كل بلد من قانون محلى للمرور، ثم بـرزت الحاجة إلى وجود قانون عالمي يحكم علاقة السيارة وقائدها عند المرور في أكثـر من بلد تحكم بأكثـر من قانون محلى، وكانت المؤتمرات الدولية والمعاهدات التـي نظمت هذه العلاقة، وكان من نتائجها الاتفاقيات الدولية المنظمة لقانون المرور والاتفاقيات العربية، التـي انضمت إليها مصر ووقعت وصدقت عليها، والتـي من نتائجها رخصة القيادة الدولية، والعلامات والإشارات الضوئية واليدوية والصوتية الدولية المنظمة لسيـر قائد السيارة والسيارة عند المرور في أكثـر من بلد له قانون محلى يحكمها، وذلك بهدف حل مشكلة المرور.
وتعد مشكلة المرور من أهم المشكلات التـي تولى الدولة اهتمامًا خاصًا بها، لما لها من مردود على حياة المواطنين وانضباط إيقاع المجتمع، وما تشكله مواجهة الأزمات المرورية من حماية للاقتصاد القومي وسلامة وأمن المواطنين.
ويُعد حق الأمن من أهم الحقوق التـي ينبغي رعايتها في كل زمان ومكان خاصةً في حالات مواجهة العنف والجرائم الإرهابية، حيث تتعرض حقوق الإنسان في زمن الإرهاب المعاصر لهجمات من تنظيمات إرهابية تنال من سلامة الإنسان لذا وجب على المجتمع الدولي والإقليمي والوطني التصدي للعنف والإرهاب.