training course

المنظمة العربية للتنمية الإدارية

منظمة متخصصة منبثقة عن جامعة الدول العربية

أخبار المنظمة

البحث في أرشيف الأخبار
كلمات البحث


الشهر

السنة



المؤتمر العربي التاسع عشر للأساليب الحديثة في إدارة المستشفيات يوصي بتوثيق التجارب العربية في مكافحة فيروس كورونا

15 ديسمبر 2020


حجم الخط - A + Print Friendly and PDF

أوصى المؤتمر العربي التاسع عشر للأساليب الحديثة في إدارة المستشفيات بتوثيق تجارب الدول العربية في مكافحة أزمة فيروس كورونا واصدارها في مجلد يتم نشره بكافة الدول العربية للاستفادة منه في مواجهة أي جائحة بالمستقبل، داعياً في الوقت ذاته إلى تبني مفهوم الدور المتوازن للإعلام في تعزيز الوعي الصحي وتعريف المواطنين بكافة إجراءات الوقاية، وتغيير السلوكيات الاجتماعية.

جاء ذلك في التوصيات الصادرة عن المؤتمر الذي الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية وانطلق أمس واختتم اليوم، وعقد تحت عنوان النظم الصحية العربية في مواجهة الجوائح والأزمات "أزمة فيروس كورونا COVID-19 نموذجاً"، وذلك بمشاركة أكثر من 1000 من المسؤوليون والخبراء والباحثين من كافة الدول العربية وعدد من الدول الأجنبية.

وعقد المؤتمر جلستان تحدث خلالهما ستة عشر خبيراً من القامات العلمية العربية رفيعة المستوى والمتخصصة في موضوع المؤتمر والذين يشغلون مواقع قيادية ومراكز صنع القرار في المجال الصحي العربي والدولي في مقدمتهم الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية.

وأكد المؤتمر أهمية اتخاذ الإجراءات الملائمة لحماية الدول العربية من هذا الوباء الخطير الذي أصبح يشكل تهديداً للصحة العامة والأمن الصحي العربي المشترك، بالإضافة إلى تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.

كما تم استعراض تجارب بعض الدول العربية خلال أزمة جائحة كورونا  COVID-19، والتحديات التي واجهتها الدول سواء في توفير التمويل اللازم، أو الإمكانات الطبية المناسبة، أو الكوادر البشرية المؤهلة لدعم المؤسسات الصحية لتكون مؤسسات قوية قادرة على الصمود في مواجهة هذا التحدي، كذلك تم مناقشة أهمية تغيير استراتيجيات ونظم إدارة المستشفيات بما يتناسب مع هذه التحديات، 

وأكد المشاركون في المؤتمر في التوصيات التي صدرت عنه ضرورة تطبيق مفهوم التوجه الحكومي الشامل( Whole Government Approaches ) وذلك من خلال مشاركة كافة أجهزة الدولة في مكافحة تداعيات الجائحة وعدم الاقتصار على دور وزارات الصحة فقط.

وشددوا على ضرورة تبني التوجه المجتمعي الشامل Whole Society Approaches وذلك بتعزيز الشراكة المجتمعية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إنجاح النظام الصحي وتحقيق أهدافه .

ودعوا إلى تبني مفهوم الدور المتوازن للإعلام في تعزيز الوعي الصحي وتعريف المواطنين بكافة إجراءات الوقاية، وتغيير السلوكيات الاجتماعية مثل التباعد الجسدي، باعتبار أن المعرفة هي حق للشعوب للعلم بحقائق ومجريات الأمور حتى تستطيع التعامل مع الأزمات بالشكل الملائم.

وأكدوا أهمية إعداد نظم صحية تتسم بالمرونة في التعامل مع الأوبئة والأزمات الصحية. ودعت التوصيات الدول العربية إلى وضع خطة وطنية واقعية لكل دولة للتعامل مع الأزمات والجوائح الصحية مع تحديثها بصفة مستمرة وتوفير الدعم اللازم لتنفيذها والتدريب عليها؛ وطالبت التوصيات بإعادة هيكلة المستشفيات والمؤسسات الصحية والتصميم الآمن للمنشآت الصحية بداية من خطوط السير الخاصة بالمرضي، الأدوية والعاملين؛ مرورا بالتهوية والاضاءة وتوزيع المساحات وانتهاءً بالتصميم المبني علي الدليل لغرف العزل والطرق السليمة للتخلص من النفايات الطبية، يضمن التعامل الآمن والفعال مع متغيرات الأزمة.

وأكد المؤتمر أهمية مراجعة اللوائح والمعايير الصحية لمباني الرعاية الصحية وتجهيزاتها؛ كما طالب بتأمين شبكات وقنوات الامداد والتموين الوطنية لنقل الأدوية والمستلزمات وما يستلزمه من وجود خدمات وبُني تحتية، جنباً إلي جنب مع توافر المواد الخام وتكنولوجيا التصنيع محلياً.
وأشار المؤتمر إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الكوادر الطبية من العدوى سواء في مستشفيات العزل أو في المستشفيات العادية.

وأكد أهمية الاستعانة بالتكنولوجيا الرقمية ومعالجة البيانات الضخمة في توفير قواعد بيانات دقيقة تسهم في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وطالب المؤتمر بأن يكون للاستثمار في الصحة العامة أولوية متقدمة في خطط واستراتيجيات الدول، وأن يتم تطوير النظم الصحية العربية – في ضوء ما أسفرت عنه تجربة مواجهة فيروس كورونا – لتكون نظم قوية ومرنة وقادرة على مواجهة الجائحات والكوارث الصحية، من خلال تدابير احترازية للصحة العامة سريعة وقوية وحاسمة، وإجراءات فعالة لاكتشاف الحالات وعزلها وعلاجها، وما يتطلبه ذلك من توفير الإمكانات اللازمة من البنية التحتية (المستشفيات والمراكز صحية مجهزة، الأدوية والأمصال واللقاحات) بالإضافة إلى الكوادر والأطقم الطبية والإدارية المؤهلة.

ودعا إلى تعزيز التعاون والتنسيق العربي العربي في مجال الأمن الصحي لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا وما يتطلبه ذلك من تبادل المعلومات والخبرات والخطط الاحترازية بين وزارات الصحة في الدول العربية بالتنسيق مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب؛ والتأكيد على أهمية تفعيل مبادرة (موازنة صديقة للصحة) المقترحة من الأمانة العامة للجامعة العربية والتي أشاد بها مجلس وزراء الصحة العرب خلال اجتماعه في 10 يونيو 2020 وذلك لإيجاد مصادر مستدامة للتمويل من خلال بنود واضحة في الموازنة العامة للدولة بما يكفل توفير الدعم والتمويل اللازم لدعم النظم الصحية ومواجهة هذه الجائحة.

ودعا المشاركون في المؤتمر إلى إطلاق مبادرة عربية لتأهيل القيادات الصحية العربية وبناء القدرات للموارد البشرية في مجال إدارة الأزمات والجوائح الصحية، بما يمكنها من التعامل الصحيح مع الأزمات، مع قيام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بوضع آليات المبادرة ومنهجية تنفيذها.
واقترح المشاركون دراسة إنشاء مركز أو مرصد عربي لمراقبة ورصد الأمراض الوبائية المتسجدة وفق قواعد بيانات دقيقة لرفع جاهزية المؤسسات الصحية بما يتناسب مع حجم وخطورة الوباء.

ودعا المؤتمر إلى التعاون في مجال صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوفير الكميات اللازمة منها خلال الأزمات والظروف الطارئة، من خلال تعزيز جهود البحث العلمي للتوصل إلى علاج فعال لفيروس كورونا COVID-19؛ وطالب بتوفير الإمدادات والمستحضرات والتجهيزات الطبية للدول العربية الأكثر احتياجاً والتي تعاني من أزمات تمويلية وفقاً للإمكانات المتاحة.

ودعا المشاركون إلى توثيق وتقييم تجارب الدول العربية في مكافحة أزمة فيروس كورونا واصدارها في مجلد يتم نشره بكافة الدول العربية للاستفادة منه في مواجهة أي جائحة في المستقبل.

وأعرب المشاركون بالمؤتمر عن الشكر والتقدير لكافة القطاعات والأطقم الطبية في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في الدول العربية لجهودهم المقدرة واسهاماتهم الفاعلة في التصدي لهذه الجائحة خلال الفترة الماضية.