المنظمة العربية للتنمية الإدارية

منظمة متخصصة منبثقة عن جامعة الدول العربية

إدارة المعرفة في المفهوم الاسلامي

العودة للإصدارات

المؤلف: د. بشار الحاج أحمد

الناشر: المنظمة العربية للتنمية الإدارية

تاريخ النشر: 2019

عدد الصفحات: 324

الطبعة: الاولي

مكان النشر: القاهرة

نبذة عن الكتاب

 في ظل هذه التطورات الكبرى في مجال المعرفة والاتصالات، وانتقالنا من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعلومات، أخذ يتشكل لدى العالم العديد من المفاهيم التي تندرج تحت عنوان أطلق عليه "الوعي الفكري"، الذي يلقي الضوء على ضرورة انتشار مفاهيم مجتمع المعلومات والتكنولوجيا، التي أصبحت فيها المعلوماتُ الموردَ الأساسي، وأصبحت المؤسسات تعطي المعلومة اهتمامًا كبيرًا.
وقد كانت الموارد المادية والكوادر البشرية أهم الموارد التي تحتاجها المنظمات في أعمالها، إلى أن ظهر دور المعلومات وبرزت أهميته، حيث تلعب المعلومات دورًا أساسيًا في المنظمات الحكومية المعاصرة، فهي أداة من أدوات الإدارة الحديثة، وهي ضرورية لإجراء الاتصال والتنسيق والرقابة. كما إن المشاركة في المعلومات عامل مهم لاتخاذ القرارات، حيث أصبحت المعلومات ونظمها ضرورية للقيام بالعمليات والأنشطة المختلفة داخل تلك المؤسسات الإدارية.
ويُطلق على هذا العالم الجديد - في هذا العصر المتطور - اسم "عالم المعرفة"، أو ما يسمى باقتصاد المعرفة "Knowledge Economy"، حيث إن الابتكارات التقانية تسدّ الثغرات الموجودة بين المؤسسات والمنظمات المتنافسة، لنجد أنه أصبح هناك توجه عام في مجال الصناعة، بحيث يتم الأخذ بعين الاعتبار المعرفة التراكمية الموجودة لدى بعض الموظفين، والنظر إليها على أنها عامل أساسي ورئيس في إنتاج منتجات وسلع ابتكاريه وتنافسية. وقد تم توضيح هذه الأفكار في دراسة "زاك" (Zack, 1999: 125-146) التي أكَّدت أن المؤسسات تتجه الآن إلى أن تقتنع أن المعرفة هي المصدر الاستراتيجي والقيم لديها. وكذلك الأمر بالنسبة لدراسة "نوناكا" (Nonaka, 1998) عندما أكَّدت أن المصدر الوحيد والأخير للمزايا التنافسية داخل أي مؤسسة هو المعرفة. وقد تحول هذا المعنى في السنوات الأخيرة من إدارة رأس المال الفكري والابتكار داخل المؤسسة؛ ليعرف بما يسمى "إدارة المعرفة" (KM) "Knowledge Management".