المنظمة العربية للتنمية الإدارية

منظمة متخصصة منبثقة عن جامعة الدول العربية

المسؤلية المجتمعية لمؤسسات الإقتصاد الإسلامي

العودة للإصدارات

المؤلف: د. عادل عبد الرشيد

الناشر: المنظمة العربية للتنمية الإدارية

تاريخ النشر: 2021

عدد الصفحات: 167

الطبعة: الاولي

مكان النشر: القاهرة

نبذة عن الكتاب

 يتزايد الاهتمام العالمي يوماً بعد يوم بمفهوم المسؤولية المجتمعية وتطبيقه، ويتجلى ذلك في أن عدد كبير من المؤسسات تحرص على الإسهام في تمويل والقيام بمختلف النشاطات الاجتماعية في إطار الالتزام بمسؤوليتها المجتمعية. كما يتجلى في كثرة الدراسات والندوات والمؤتمرات المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى ترسيخ مفهومه ثقافة وقناعة وتطبيقا. 
وإذا نظرنا إلى مفهوم المسؤولية المجتمعية من منظور إسلامي، سنجده متأصلاً في الشريعة الإسلامية، التي تحث الناس على مختلف أشكال التعاون من أجل خير المجتمع وأفراده، بل كانت للمجتمعات الإسلامية فعلياً السابقية والتميز بهذا الصدد. 
ولعل ذلك داعياً لأن تكون المؤسسات التي تعمل في إطار الاقتصاد الاسلامي، الأكثر فاعلية وحرصاً على تطبيق مفهوم المسؤولية المجتمعية، بل والبحث عن التميز انطلاقاً من هدى الشريعة الإسلامية.
ولكن في الواقع المشاهد، وبحسب ما أكدته الدراسات ذات العلاقة، نجد أن مؤسسات الاقتصاد الإسلامي ليس لها في الغالب دوراً محورياً وفعالاً في القيام بالأعمال الاجتماعية التي لها تأثيرات فعلية في حل المشكلات. وتحصر الكثير من هذه المؤسسات مسؤوليتها الاجتماعية على أعمال خيرية غير تنموية مثل إطعام فقراء وتوفير ملابس وغيرها من المساعدات، أو تقوم بالتمويل بشكل غير مخطط لأنشطة اجتماعية مبعثرة، تتصف في مجملها بأنها لحظية، تنتهي دورها بانتهاء الفعالية التي ترعاها، وذلك دون التطرق إلى مشاريع تنموية تغير من المستوى المعيشي للفقراء بشكل جذري ومستدام. 
هذا في الوقت الذي يعاني فيه المجتمع الإسلامي من مشكلات متعددة، والتي ينبغي أن يساهم الجميع في معالجتها كلاً بحسب مقدوره، انطلاقاً من تعاليم الدين الحنيف. ولذلك لابد أن يتجاوز تطبيق المسؤولية المجتمعية لدى مؤسسات الاقتصاد الإسلامي الأعمال الخيرية والأعمال غير المحورية، ليشمل في إطار رؤية استراتيجية توفير آليات فاعلة لمواجهة التحديات القائمة، وإيجاد حلول ناجعة لمشكلات المجتمع.
ويأتي هذا الكتاب ضمن الجهود المبذولة لتعزيز وتفعيل المسؤولية المجتمعية لمؤسسات الاقتصاد الإسلامي انطلاقاً من مبادئ وتعاليم الدين الحنيف، وذلك بالتركيز على تفعيل دورها تجاه أحد أهم القضايا التي يعاني منها المجتمع العربي والإسلامي، وهي قضية حماية البيئة، والتي يجب ألا تغفل عنها هذه المؤسسات في إطار مسؤوليتها المجتمعية بموجب هدى الشريعة الإسلامية، وخاصة ان هذه الشريعة كما تدفع نحو العمل لما فيه الخير لصالح أفراد المجتمع، فإنها تدعوا خاصة إلى حماية البيئة بأساليب ومفاهيم تنفرد بها.
المعرفة والمعلوماتية من مزايا تمكنها من القدرة على التعاطي مع مختلف المجالات سيما السياسية والعسكرية والاقتصادية، وان الخوض في هكذا دراسة وتطويرها يساعد ويساهم الى حد ما في الوقوف على ركن اساس من اركان صنع السياسة الخارجية في عصرنا الحالي، اذ ان المضي بعملية صنع السياسة الخارجية دون الارتكاز على المعرفة والمعلوماتية الدقيقة والمناسبة امراً يفقد صناعها ميزة الافادة من متغير جوهري ومؤثر لضمان تحقيق الأهداف الموضوعة من جانب الدولة وربما يؤدي ذلك الى التعرض لتقديرات خاطئة ومن ثم الوقوع في نتائج وقرارات غير موفقة، سيما في عالم اصبحت فيه الاحداث والمتغيرات السياسية والاقتصادية والعسكرية اكثر تداخلا وسرعة وتعقيداً وغموضا مما سبق، الامر الذي يتطلب بدوره العمل تجاه تطوير منظومة المعرفة والمعلوماتية لتوفير الكم الافضل من المعارف والمعلومات عن نوايا وتحركات واثار سياسات الدول الصديقة قبل الدول المعادية من اجل انجاح السياسات الخارجية المختصة بتحقيق الأهداف الوطنية سيما اثناء ازمات السياسة الخارجية.