المنظمة العربية للتنمية الإدارية

منظمة متخصصة منبثقة عن جامعة الدول العربية

الاقتصاد السلوكي وتحسين صنع السياسة العامة

العودة للإصدارات

المؤلف: د. فاطمة بكدي

الناشر: المنظمة العربية للتنمية الإدارية

تاريخ النشر: 2021

عدد الصفحات: 106

الطبعة: الاولي

مكان النشر: القاهرة

نبذة عن الكتاب

 تواجه الحكومات اليوم شبكة معقدة من الأشخاص وطموحاتهم وقراراتهم وتطلعاتهم والظروف المحيطة بهم من جهة، ومشكلات وتحديات كبرى مثل عدم الاستقرار المالي، والتلوث، والطاقة والمياه، ومخاطر الأمن السيبرياني، والقيود المفروضة على الاستثمار، والبنية التحتية وتحسين الخدمات العامة وغيرها من جهة أخرى؛ تشكل كلها أدوار جديدة إضافية للحكومات لم تألفها من قبل؛ عليها أن  تدرسها بدقة، وأن تحسن فهمها لتحقيق تفاعل إيجابي للأفراد مع هذه المشكلات؛ لأن هؤلاء أصبح لهم دورًا كبيرا في قبول أو مقاومة القرارات الإدارية العمومية؛ كما أنهم في ظل تداخل المعلومات وتشعبها ومحدودية دراستها وتحليلها بدقة، أصبحوا يتخذون في بعض الأحيان قرارات في غير صالحهم. الإدارات العمومية بمختلف مستوياتها تقع عليها مسئولية مساعدة المواطنين على معرفة وفهم كيف يتغير العالم، ومساعدتهم في تصحيح بعض القرارات التي يتخذونها على أساس أنها تحقق لهم مصلحتهم الخاصة؛ بحيث يجب أن توفر لهم إطارا لفهم متى وكيف يرتكبون الأخطاء بطريقة منهجية في شكل تحيزات، من خلال إنشاء بيئات تدفع الأفراد لاتخاذ قرارات أكثر حكمة لحياة أكثر صحية. وفي هذا الإطار تستعمل بعض الدول بعض تقنيات الاقتصاد السلوكي، كمنبهات لمساعدة الأفراد والشركات والموظفين وحتى طلاب الجامعات والمدارس على اتخاذ قرارات أكثر صوابا.
يقترح الاقتصاد السلوكي، طرقا وأدوات تُمكِن صناع القرار من إثراء السياسة الحكومية وبرامجها وخدماتها والرفع من أدائها، وذلك من خلال إعادة هيكلة البيئات لتسهيل إتاحة خيارات أفضل أمام الأفراد؛ بحيث تخفف في النهاية من آثار القرارات اللاعقلانية التي يتخذونها، بالتوجيه أو بالتحذير ونشر المعلومات.
ركزت الأبحاث حول سبل الرفع من رشادة القرارات المتخذة، من خلال المفاهيم المرتبطة بالاقتصاد السلوكي، وغالبا ما يتم تأطير النقاش حول الاقتصاد السلوكي، على أنه سؤال حول مدى عقلانية الأفراد والشركات، ومن جهتنا وعلي ضوء ما سبق، فإن المشكلة البحثية تبرز من الناحية الإجرائية في ضرورة وأهمية الإجابة على السؤال التالي:
إلى أي مدى يمكن لأدوات الاقتصاد السلوكي أن تحدث فرقا في درجات الاستجابة والتفاعل أثناء تنفيذ الساسة العامة للحكومات؟
تتطلب الإجابة على السؤال الرئيسي، الإجابة عن الأسئلة الفرعية التالية:
- ما المقصود بالاقتصاد السلوكي؟ من هم أهم رواده؟ وكيف تطور المفهوم؟ وما أسباب ظهوره وانتشاره؟
- ما المقصود بالعقلانية لدى الاقتصاديون؟ ولماذا انجذب الفكر الحديث إلى اللاعقلانية؟
- لماذا على الرغم من ارتفاع الدخول وزيادة الرفاهية، فإن استطلاعات السعادة عالميا، تشير إلى أن الناس في الواقع ليسوا أكثر سعادة من الأجيال السابقة؟
- كيف يتم التعامل مع التحيزات السلوكية المؤثرة على قراراتنا؟
- ما الذي يجعل العلوم السلوكية جزءا من النقاش السياسي؟ 
- هل يمكن أن تكون الحكومة أكثر كفاءة من خلال التأثير على قرارات المواطن بالتوجيه أو التحذير أو التأكيد؟ وما هي أفضل الطرق للاستجابة لمتطلبات الأفراد المتغيرة؟
- ماهي أهم التطبيقات في مجال الاقتصاد السلوكي؟ وما هي أهم التجارب العالمية في مجال إدراج التوجهات السلوكية في صنع القرار؟ وماهي المشكلات التي يمكن حلها من خلال تطبيق الاقتصاد السلوكي؟ وهل يقدم حلولا فعالة للمشكلات التي عجز الاقتصاد التقليدي عن حلها؟
- ما هي شروط نجاح تطبيق مفهوم التدخلات السلوكية؟
- ما هي أبرز الانتقادات التي وجهت للاقتصاد السلوكي؟
الإجابة على هذه الأسئلة تهم الحكومات والشركات والأفراد والمجتمع والاقتصاد، لأنها يمكن أن تساعد في تصميم سياسات عامة أفضل ومبتكرة وأكثر فعالية، ويمكن أن تقدم إجابات تسهم في توجيه وتصويب قرارات وخيارات الأفراد والشركات بطريقة أكثر صوابا.

يرجي الضغط علي الرابط التالي للإطلاع علي الإصدار الاقتصاد السلوكي وتحسين صنع السياسة