بورتر، مايكل

سيرته الذاتية:

ولد البروفيسور بورتر، مايكل في مدينة أن أربور بولاية ميتشيجان. وحصل على بكالوريوس مع درجة الشرف في علوم الفضاء والهندسة الميكانيكية من جامعة برينستون عام 1969م. وبينما كان في برينستون اختير عضوًا في جمعيات طلابية فاعلة، وكان لاعب قدم وبيسبول مشهور في الثانوية. كما لعب الجولف في تنافس بين الكليات في برنستون، ورشح كأفضل لاعب في فريق كل الأمريكيين للجولف NCAA. في عام 1968م. وحصل على منحة جورج بيكر التعليمية لدراسة إدارة الأعمال في كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد،

حيث حصل على درجة ماجستير بتفوق في عام 1971م، كما حصل على درجة الدكتوراة في اقتصاد  إدارة الأعمال من جامعة هارفارد في عام 1973م. وبعد أن تخرج من الكلية خدم ضابطًا احتياطيًا في الجيش الأمريكي حتى وصل إلى رتبة نقيب. وأسست زوجته ديبورا برنامجًا غير ربحي أطلقت عليه اسم دروب المهنة، والذي كان ينظم لطلاب الثانوية العامة في المدن للعمل في بيئة الأعمال الاحترافية، وعمل منسقًا متطوعًا لحديقة حيوان فرانكلين ببوسطون. وكان محبًا للجمال، حيث قضى وقتاً طويلا ً في الاهتمام بعالم الموسيقى والفن، وعمل في حل مشكلات الاستراتيجية مع جمعيات الفنون والموسيقيين الملهمين. وهو – أيضًا – القيم أو الوصي لبكنغهام، كلية براوني وينكولاس في كامبردج بماساتشوسيتس. ويعيش مع ابنتيه ايلانا، وسونيا في بروكلين بماساتشوسيتس.

مساهماته:

لقد زينت كتب بورتر أرفف المديرين التنفيذيين ورؤساء الدول والأكاديميين وكذلك طلبة كليات إدارة الأعمال. وتقبلت الدول والشركات نظرياته في كل أنحاء العالم في مجال المنافسة والاستراتيجية في سوق عالمي آخذ في التوسع. ولقد طبق عمله – أيضًا – على مجموعة متنوعة من القضايا الاجتماعية المهمة، بدءًا من تطور اقتصاد مدن الولايات المتحدة إلى الاهتمامات التي تعنى بالبيئة.

وبورتر هو بروفيسور رونالد كريستنسين في كلية هارفارد لإدارة الأعمال. وتتويجًا لجهوده في تطوير المنهج الدراسي المرتكز على كل من النظرية الاقتصادية وممارسة إدارة الأعمال وبحثه الضخم، عين في منصب أستاذية الجامعة، وهو أرفع وأعلى لقب وتقدير مهني يمكن أن يمنح لأحد أعضاء كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفارد. وهو أصغر بروفيسور وعضو الكلية الرابع الذي ينال هذا الامتياز في تاريخ كلية إدارة الأعمال، وهو واحد من قرابة 15 بروفيسورًا يوجدون حاليًا في هارفارد. ويصرح بورتر قائلا: إنه لشرف عظيم بالنسبة لي، كما أنه من دواعي فخري أن أقتفي خطوات معلمي وصديقي المخلص الراحل كريس كريستنسين كبروفيسور للجامعة. إن هذا التعيين مهم جدًاً بالنسبة لي لا سيما أن مجال عملي قد توسع كثيرًا بمرور السنين. 

واستمر قائلا: ويوضح أول مجال اهتمام بالنسبة لي كيف أن المنشآت تتنافس في مجال الصناعات وتكتسب فوائد تنافسية، والتركيز على المواقع ولماذا يمكن لبعض المدن أو الولايات أو الأمم أن تصبح تنافسية أو مزدهرة أكثر من الأخرى. والمجال الثالث الذي نشأ من الثاني، يشير إلى كيف يكون بمقدورك أن تطبق التفكير التنافسي على المشكلات الاجتماعية، وسوف يضاعف كرسي الأستاذية هذا من فرصي لإجراء بحث في هذا الفرع من المعرفة المتقاطعة، وسيمكنني من العمل مع كثير من علماء جامعة هارفارد الآخرين.

وسوف يحتفظ بورتر بكرسي أستاذية الجامعة للأسقف وليام لورانس والذي سمي على عضو من مؤسسة هارفارد كان قد لعب دورًا رئيسًا في جمع الموارد المالية من المصرفي جورج بيكر، وقد أثمر هذا بناء كلية سولجر فيلد لإدارة الأعمال في عشرينيات القرن العشرين، وهذا يعتبر كرسي الأستاذية رقم عشرين خلال المسيرة الجليلة للمناصب التي منحت في هارفارد منذ عام 1936م. وحدد الرئيس جميس كونانت في ذلك الوقت الحاجة إلى إنشاء عدد معين من درجات الأستاذية في الجامعة مع لجان إدارية لا تعوق الاعتبارات الإدارية عملها التدريسي والإبداعي. وشجع أساتذة الجامعة ليتجاوزوا الحدود الانضباطية في بحثهم، وكثيرًا ما كانوا يقسمون أوقاتهم ما بين منازلهم وأقسامهم أو كلياتهم والآخرين.

ويعتبر بروفيسور بورتر قياد يًا له وزنه في الاستراتيجية التنافسية وتطوير تنافس واقتصاد الأمم والولايات والأقاليم. وأصبحت الآن أفكار البروفيسور بورتر في الاستراتيجية أساسًا لمقرر الاستراتيجية في كلية هارفارد لإدارة الأعمال، وتدرس بشكل عملي في كل كليات إدارة الأعمال في العالم. وهو يترأس حاليًا برامج كبار المديرين التنفيذيين لمؤسسات ضخمة يبلغ رأسمالها مليار دولار، واستحدث مقررًا يدرس بشكل واسع في الجامعات في الاقتصاد الجزئي لتطوير الاقتصاد الذي يدرس بشكل متزامن أيضاً، باستخدام المواد التي تنقل عبر الإنترنت في 17 جامعة أخرى. ويحاضر بشكل واسع في الاستراتيجية التنافسية والتنافس العالمي لجمهور إدارة الأعمال والحكومة حول العالم .وقد أنشأت كلية هارفارد لإدارة الأعمال وجامعة هارفارد معهد الاستراتيجية والتنافس في عام 2001م، وترأسه البروفيسور بورترمن أجل توسيع عمله.

وقد ألف 16 كتابًا وما يربو على 100 مقال، ونشر عام 1980م كتابه الاستراتيجية التنافسية: وسائل فنية لتحليل الصناعات والمنافسين
Competitive Strategy: Techniques for Analyzing Industries and Competitors, 1980

وطبع للمرة رقم 58 وترجم إلى 17 لغة. ونشر عام 1985م كتابه المهم الثاني، ميزة تنافسية: خلق والحفاظ على الأداء الرفيع
Competitive Advantage: Creating and Sustaining Superior Performance, 1985

وفي طبعته رقم 34 حاز على جائزة جورج تيري لأكاديمية الإدارة كإسهام بارز للفكر الإداري. وفي عام 1990م اختير كتابه
The Competitive Advantage of Nations, 1990 واحدًاً من أهم كتب إدارة الأعمال من قبل صحيفة البزنس ويك والفاينانشيل تايمز. وكتابه في المنافسة) 1998م( يضم أحد عشر مقالاً من دورية هارفارد لإدارة الأعمال وكذلك مقالين جديدين: “المجموعات والمنافسة
Clusters and Competition و”المنافسة عبر المواقع Competing Across Locations وأحدث أبحاثه تعود إلى جذور استراتيجية الشركة التي توجد في مقالته: “ما هي الاستراتيجية؟ ?What is Strategy ، التي نشرت في دورية هارفارد “إدارة الأعمال” عام 1996م .وحصل على جائزة ماكنزي عن مقالته “الاستراتيجية والإنترنت 2001” واحتلت المركز الأول بشكل غير مسبوق بوصفها أفضل مقالة في دورية هارفارد لإدارة الأعمال لذلك العام. وكتب د. بورتر – أيضًا – سلسلة من المقالات عن التطور الاقتصادي في المدن الداخلية الأمريكية، مبتدئاً بمقالة في دورية هارفارد لإدارة الأعمال بعنوان The Competitive Advantage of the Inner City وهناك – أيضًا – كتاب البروفيسور بورتر لعام 1990م المزايا التنافسية للأمم ،الذي حفزه عليه تعيينه من قبل الرئيس رونالد ريغان عام 1983م في لجنة الرئيس في التنافس الصناعي. وكانت عملية النشر الأولى في عمله المهم الثاني في تطوير التنافس والاقتصاد. وقدم الكتاب نظرية جديدة في كيفية تنافس الأمم والدول والأقاليم وتحقيق الازدهار الاقتصادي. وكان ذلك بداية لبحث مركز لتأثير الموقع على المنافسة، مع تركيز خاص على دور المجموعات المركزة جغرافيا للمنشآت والموردين ومقدمي الخدمات والمؤسسات ذات الصلة.

ولقد وجهت الأفكار إلى المزايا التنافسية للأمم، وإلى سلسلة من المنشورات الأخرى السياسة الاقتصادية حول العالم. ونشر البروفيسور بورتر كتبًا عن المنافسة القومية في نيوزيلندا ،وكندا ،والسويد وسويسرا. وقدم كتابه الأخير الذي كتبه في هذا المجال: هل بإمكان اليابان المنافسة؟ (2000)، تحديات للأفكار القديمة عن مصادر معجزة الاقتصاد الياباني، وقدم طريقًا جديداً لمستقبل تلك الأمة. وقد اختارته مجلة الإيكونوميست واحداً من الكتب الثلاثة الأفضل غير الروائية لعام 2000م.

بعض أعماله: 

 Porter, Michael E., Hirotaka Takeuchi, and M. Sakakibara. Can Japan Compete? Tokyo, Diamond Publishing, 2000. (English, Basing Stoke: Macmillan, 2000; New York: Basic Books, 2000).

Porter, Michael E., on Completion Boston: Harvard Business School Press, 1998.

Porter, Michael E., and the Monitor Company. Canada at the Crossroads: The Reality of a New Competitive Environment. Ottawa: Business Council on National Issues and Minster of Supply and Services, 1992.

Porter, Michael E., Orjan Solvell, and I. Zander. Advantage Sweden Stockholm: Norstedts Frlag AB, 1991 (2nd ed., Stockholm: Norstedts Juridik, 1993).

Porter, Michael E., S. Borner, R. Weder, and M. J. Enright. Internationale Wettewerbsvortedile: Ein Strategisches Konzept Fur Die Schweiz (International Competitive Advantage: A New Strategic Concept for Switzerland). Frankfurt/New York: Campus Verlag, 1991).

Porter, Michael E. and Montgomery, C. A., Strategy: Seeking and Securing Competitive Advantage. Boston, Mass.: Harvard Business School Press, 1991.

Porter, Michael E., G. T. Corocombe, and M. J. Enright. Upgrading New Zealand’s Competitive Advantage Auckland: Oxford University Press, 1991.

المراجع:

Doug Gavel. Micheal Porter Named University Professor. Harvard Gazette News. December 7, 2000.
http://www.news.harvard.edu/gazette/2000/12.07/01-michaelporter.html  Harvard Business School Biography-Micheal E. Porter. http://dor.hbs.edu/fi_redirect.jhtml?facInfo=bio&facEmId=mporter

Lessons in Leadership. ”Micheal Porter”. WYNCOM, Inc. http://www.wyn.com

المصدر:

د. إبراهيم علي ملحم (2008)، علماء الإدارة وروادها في العالم: سير ذاتية وإسهامات علمية وعملية، (القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية).


Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أحدث​ المقالات

الإنسان في قلب الرشاقة الحكومية

الإنسان في قلب الرشاقة الحكومية

في خضمّ التحوّلات المتسارعة التي تشهدها الإدارة العامة، يتقدّم الحديث عن الهياكل المرنة، والتقنيات الذكية، والنماذج التشغيلية الحديثة بوصفه العنوان الأبرز للرشاقة الحكومية. غير أن

تفاصيل »
استراتيجيات اقتصادية لتعزيز إنجازات البحرين وترسيخ الثقة الاستثمارية

استراتيجيات اقتصادية لتعزيز إنجازات البحرين وترسيخ الثقة الاستثمارية

تواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تحقيق‭ ‬إنجازات‭ ‬اقتصادية‭ ‬لافتة‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬هذه‭ ‬الإنجازات‭ ‬يتطلب‭ ‬رؤية‭ ‬اقتصادية‭ ‬شاملة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الحلول‭ ‬الآنية،‭

تفاصيل »